Thursday, July 22, 2010

خمس نساء وظل واحد

أنا هنا أتجلى مجددا سيدتي.


دعيني أحدثك عن نفسي قليلا، أنا رجل يعشق الصمت ويقدر الهدوء، لا أتحدث كثيرا، مغامراتي حدودها أطراف صفحات مذكراتي .. كثيرة لكنها مكثفة إن شئت .. ترى بكم ستباع هذه المذكرات؟


سيدتي، في رحلتي الأخيرة وصلت إلى قسم تسجيل الدخول في المطار، سألتني الموظفة: هل معك حقائب؟، أجبتها: لقد جمعت أشلائي كلها في حقيبة واحدة، قالت: أودعها، فأودعتها .. تلعثمت .. ناظرتني وهي تتفحص جواز سفري، قالت بصوت مضطرب: عفوا سيدي لكنك سجلت .. أنك على متن الطائرة .. لكن يبدو أن هناك خطأ ما.


سيدتي: كم أعشق الأخطاء، فهي التي قادتني إليك في المرة الأولى، لولاك لما كنت .. هل تذكرين؟ كانت بدايتنا خطأ لا يغتفر .. ونهاية الخطأ حتما ستكون خطيئة.


يومها جمعتنا المكتبة .. وبين الكتب تهامسنا .. يومها لم يكن يشغلنا سوى أقاصي المكتبة.


أحبك .. سمعتها بخفر .. صمت .. لم أقل شيئا .. فعلا أحبك .. لا شيء سيقودني إليك سوى ذلك الطريق الذي لن يقودني إليك.


لحظة واحدة كانت .. كن أنت في لحظة واحدة ما أنت .


أصالح قرائي الزاعلون .. آسف أعزائي .. البوست الأخير ربما كان مبالغا به .. أنا أتعامل معكم على أنكم بالغون بما فيه الكفاية .. وأتعامل معكم على أنني ممتع بما فيه الكفاية دون جرحكم .. آسف إن كنت جرحت .. وآسف أكثر إن لم أوصل المعنى كما هو.


في المطار وددت التقاء من تلبسني .. كيف أكون هو وأنا في ذات الوقت، هو يتلبسني هناك وأنا أتلبسه هنا، أنا لست هناك فعليا ولا هو هنا الآن.


ذاك اليوم صعدت الطائرة .. في طريقي سألت المضيف .. من تلبسني؟ .. أشار إليك .. كنت مستغرقا بحديثك مع زوجتك وطفليكما .. كان الطفل يداعب أمه صادحا .. سألني المضيف: هل أعيدك سيدي إلى مقعدك أم أقودك إلى مقعده؟ .. أجبته: ضعني حيثما أكون بعيدا عن الفرح والأطفال.


"الذيب" .. أنا هنا أحاول ممارسة نفوذي دون مقاومة .. الذيب بعيدا عن ليلى .. ليلاي أين أنت؟


.. أنا هنا .. هم الذين يحاولون المقاومة دون رد.


.. سيدتي كيف سأتمكن من ملاقاتك دون مقاومة .. أو كيف سأقاومك دون ملاقاة؟


حينما سنلتقي .. حتما سيكون الفزع.


.. إنه أنا أيها الآخر؟


أنا وأيها والآخر .. كلانا يجب أن يلتقي ..


.. حينما سنلتقي


.. حتما سيكون اللقاء


.. نقطة على السطر


.. مقدمة مدخل جديد.


.. وسطر جديد يبشر بمقدمة جديدة

13 comments:

Deema said...

إن اللبس وهم بسيط، لكن عندما يتمكن يكون كبشت دافئ يدور حولها من بعيد
:)

الجودي said...

تناسخ الأرواح أم تناسخ الشخصيات كلاها من ذات المنبع الذي امقته
لما أراني مستمتعه به هنا .. لا بل أعاد لي ذهولي من جديد ..

العسكر اعتذار ولا أرقى

شكرا لك

تستحق الثناء الأكبر

أنا وأيها والآخر .. كلانا يجب أن
يلتقي ..

تأكد بأنني متلهفة لتدوينة هذا اللقاء

بانتظاركم

وبانتظاره

و بانتظارك دائما

الجودي said...

عفوا

العسكر

حاول الجلوس بقرب الفرح المرة القادمه لتستمتع بأصدائه ولتستمع لتلك الكلمه بصوت عالي دون خفر وليشع لك الطريق

ma6goog said...

عرفت ليش فهد العسكر مات امبجر؟

المجتمع بغض النظر عن الشكل و الطول و الجنس و الاسم , الكل سلفي

الكل عايش دور الداعية , و المشكلة ان الغالبية تسوي اخس من الل يتسويه خلف الجدران المغلقة

خلنا ساكتين

candle said...

مممممم جني بسامحك .. بطوف مسألة (بالغون بما فيه الكفاية)

لن انسف كتابات عديده جميلة ودمها
خفيف بواحده في نظري قبيحه

شكرا لك

ميمة السبيت said...

** مالك شغل فيهم اللي موعاجبه لايقرا

Basees said...

عسى بس استانست/و بالرحلة بعد هذه الزوبعة الفكرية؟

Selezya said...

ليش تحسسني ان الحريم ما يعطونك ويهه ولا دايما فاهمينك غلط :)

يمكن لان دايم تفكر بعييد .. بس شفيها يعني؟ حبيت وعشقت وراح تفكيرك بعيد
كل شي حلو
و كتاباتك للحين حلوه
وانا ولهت :)

جبريت said...

الي مو عاجبه فهد العسكر مجرد ضغطة زر واحده تنقله الى الاف المواقع

اما عن لملمتك لأشلاءك في حقيبه واحده صراحه جمله دراميه فيها الف معنى ومعنى

انا فهمتها جسد متقطع الاوصال يحاول ان يبقى متماسك حتى النهايه

xname said...

لا يفقهون من غياهب الصمت
سوى صمتاً مطبق على عقولهم..

سيدتك ..ليلاك..أيَاً كان لقبها
فقد ..قد كانت

أتعلم رغم السخط المستمر على الأخطاء ولكنها صحيحه جداً في الحياه و دائماً في موقعها التي يجب.


أتمنى أن يكون لقاء يسير
ومدخل مستكين

زهرة البنفسج said...

شكررررررررررررررا

Fahad Al Askr said...

Deema:
ياز لي البشت، حسيت بالدفا

الجودي:
تأكدي أن تدوينة هذا اللقاء ستدخل المزاد .. لأنها من النوادر .. هذا إن حدثت

ma6goog:
أنا ساكت وناطر أموت امبجر

candle:
على راحتج

ميمة السبيت:
أنا أقول جذي بعد

Basees:
طبعا

Selezya:
أنا ولهت أكثر

جبريت:
مشكور

xname:
ما ظنتي بيكون يسيير

زهرة البنفسج:
عفوا

Super Sara said...

ما فهمت نبرة الإنسحاب
و التلويح بالإستسلام ..!

و أرفضها .. و لن أحـاول أن افهمها
حرية الإختيار .. تعود بكاملها لك ..

لكني أخترت ألا أرى حزنك هذه المرة
برغم تأملي فيه كل مرة .

نريدك كما أنت
: